انتقل إلى المحتوى

المشي على أطراف الأصابع عند الأطفال.. الأسباب ومتى تستشير الطبيب؟

 

يعد المشي على أطراف الأصابع سلوكاً شائعاً ومؤقتاً يظهر لدى العديد من الأطفال خلال مراحل تعلمهم الأولى للمشي، وغالباً ما يختفي تدريجياً مع اكتسابهم مهارات التوازن.

ومع ذلك فإن استمرار هذا النمط بعد عمر السنتين يتطلب انتباه الأهل وتقييماً طبياً دقيقاً، خاصة إذا ترافق مع أعراض أخرى.

أولاً: ما هو المشي على أطراف الأصابع؟

هو حالة يعتمد فيها الطفل على أصابع ومقدمة القدم عند ملامسة الأرض، دون أن يلامس الكعب الأرض بشكل طبيعي أثناء الخطوة.

* المرحلة الطبيعية: تظهر عادة عند الأطفال حديثي المشي نظراً لعدم اكتمال نمو عضلاتهم ومهاراتهم الحركية.

* متى تقلق؟ إذا استمر هذا النمط بعد عمر السنتين، فقد يكون مجرد عادة حركية، أو مؤشراً لحالة صحية تستدعي المتابعة.

ثانياً: أسباب المشي على أطراف الأصابع

تختلف الأسباب من طفل لآخر، وتتضمن الأسباب الرئيسية ما يلي:

* مجهول السبب (Idiopathic): وهي الحالة الأكثر شيوعاً، حيث يكون الطفل قادراً على المشي بشكل طبيعي ووضع كعبه على الأرض عند الطلب، لكنه يفضل المشي على أصابعه دون وجود أي مشكلة عصبية أو عضلية.

* الشلل الدماغي: حالة عصبية تؤدي إلى زيادة توتر العضلات وتيبسها، مما يمنع وضع القدم بالكامل على الأرض ويصاحبها صعوبة في التوازن.

* ضمور العضلات: تراجع تدريجي في قوة العضلات ووظيفتها ويعتبر المشي على الأصابع علامة مبكرة لبعض أنواعه إذا رافقه ضعف عضلي وصعوبة في صعود السلالم.

* اضطراب طيف التوحد: قد يرتبط أحياناً بالاختلافات الحسية أو أنماط الحركة المتكررة، مع التأكيد على أن المشي على الأصابع وحدها لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بالتوحد.

ثالثاً: أعراض تستدعي الانتباه

* استمرار المشي على الأصابع بعد تجاوز السنتين.

* عدم قدرة الطفل على وضع الكعبين على الأرض عند الوقوف أو المشي.

* تيبس واضح في عضلات الساقين (ربلة الساق).

* ضعف في التوازن والتناسق الحركي وتكرار السقوط.

* اختلاف طريقة المشي بين القدمين اليمنى واليسرى.

رابعاً: كيف يتم التشخيص؟

يبدأ الطبيب بجمع التاريخ الصحي والنمو الحركي للطفل، وطرح أسئلة حول طبيعة المشي ووقت ظهوره يليه فحص سريري دقيق لتقييم حركة المفاصل ومرونة العضلات، وقد تتطلب بعض الحالات فحوصات عصبية أو عضلية متقدمة.

خامساً: خيارات العلاج المتاحة

يعتمد العلاج على المسبب الرئيسي ومرونة عضلات الطفل، وتشمل الخيارات:

* المراقبة والمتابعة: في الحالات البسيطة التي يستطيع فيها الطفل المشي بصورة طبيعية عند الطلب.

* العلاج الطبيعي: يتضمن تمارين إطالة عضلات ربلة الساق تحسين مرونة الكاحل، وتدريبات التوازن.

* الدعامات الطبية: وسيلة لتثبيت القدم في وضعية سليمة تشجع على ملامسة الكعب للأرض.

* التجبير المتسلسل: جبائر طبية متتابعة لإطالة العضلات المتيبسة تدريجياً.

* حقن البوتوكس: تُستخدم مؤقتاً لتقليل النشاط العضلي المفرط وإرخاء العضلات المستهدفة بالتزامن مع العلاج الطبيعي.

 نصيحة ذهبية: التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة مع طبيب الأطفال واختصاصي العلاج الطبيعي هما المفتاح الأساسي لمساعدة طفلك على اكتساب نمط مشي سليم ومستقر، مع ضرورة تجنب إجبار الطفل على المشي بطرق معينة أو استخدام االدعامات دون استشارة طبية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *