الذكاء الاصطناعي أمام قواعد جديدة لحماية الناشرين

تعهدت كبرى شركات الذكاء الاصطناعي “أوبن إيه آي”، و”غوغل”، و”مايكروسوفت”، و”أنثروبيك” بتوفير بروتوكول موحد يتيح للمواقع الإلكترونية والمؤسسات الإعلامية منع استخدام محتواها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك استجابة للضغوط والمشاحنات القانونية المتزايدة من قِبل الناشرين.
ويرمي هذا الحل الجديد إلى إنهاء معاناة الناشرين من تطبيق أوامر حظر منفصلة لكل روبوت جمع بيانات على حدة؛ إذ سيمكّنهم من إدخال تعليمات حظر معتمدة وموحدة تعترف بها جميع الشركات المشاركة في المبادرة.
ومن المقرر دخول الآلية الجديدة قيد التنفيذ التدريجي خلال الأشهر المقبلة؛ حيث أعلنت “أنثروبيك” بدء تطبيقها بالفعل، وتلتها “أوبن إيه آي” بالوعد بطرحها قريباً، بينما حددت “مايكروسوفت” و”غوغل” عام 2027 موعداً للتطبيق الكامل.
ويأتي هذا التحرك بعد أن شهد القطاع نزاعات قضائية بارزة، كالدعوى التي رفعتها صحيفة “نيويورك تايمز” ضد “أوبن إيه آي” و”مايكروسوفت” بتهمة استغلال ملايين المقالات دون إذن.
كما تزامن مع خطوات حماية أخرى، مثل حظر شركة “كلاودفلير” تلقائياً لبرمجيات الذكاء الاصطناعي، وظهور برامج تتيح للناشرين فرض رسوم على روبوتات الجمع مثل برنامج “ترخيص بسيط للغاية”.
وأضحت “مايكروسوفت” أن هذا الإعداد ينحصر تأثيره على التدريب المستقبلي للنماذج دون منع عمليات الزحف اليومية للمواقع. من جانبه، رحب المتحدث باسم “ميتا”، آندي ستون، بهذه المبادرة، مشيراً إلى أنها خطوة محورية نحو توحيد المعايير في القطاع لتنظيم تفضيلات الناشرين بمرونة أعلى.









