اليمن.. استئناف نشاط مطار عدن عقب توقفه جراء قصف حوثي

أعلنت وزارة النقل اليمنية، الخميس، استئناف نشاط مطار عدن الدولي، صباح الخميس، عقب توقف مؤقت جراء قصف حوثي تعرض له المطار أمس الأربعاء.
وقال وزير النقل اليمني، محسن العمري، خلال زيارة ميدانية للمطار، إن الفرق الفنية باشرت أعمال الترميم والصيانة للمدرج المستهدف بصورة عاجلة، رغم المخاطر التي رافقت عملها.
وأوضح العمري أن الوزارة أعادت جدولة الرحلات الجوية وترتيبها، وأصدرت تعميمات إلى شركات الطيران لمباشرة تسيير الرحلات من وإلى المطار.
وأكد أن المطار والمرافق المدنية والخدمية ستواصل أداء مهامها، مشيراً إلى أن الاستهدافات لن تثنيها عن مواصلة تقديم خدماتها للمسافرين من مختلف المحافظات اليمنية.
وكانت ميليشيا الحوثي الإرهابية، جدّدت أمس الأربعاء، استهداف مطار عدن الدولي، في تصعيد جديد يهدد سلامة الملاحة الجوية ويضاعف المخاطر على المسافرين والعاملين، وسط تكرار الهجمات الصاروخية التي طالت المطار خلال أكتوبر الجاري.
وأظهرت تسجيلات مصورة حالة من الهلع والذعر بين طلاب إحدى المدارس القريبة من المطار، عقب سماع دوي انفجار الصاروخ في محيطه، في مشهد يعكس امتداد مخاطر هذه الهجمات إلى المدنيين والمنشآت التعليمية المجاورة، وليس فقط إلى حركة الطيران.
وأكدت الحكومة اليمنية أن استهداف ميليشيا الحوثي لمطار عدن الدولي بالصواريخ الباليستية، للمرة السادسة خلال أيام، يعرّض سلامة المدنيين والطيران المدني لمخاطر جسيمة.
وأوضحت أن المطار ليس بوابة جوية للبلاد فحسب، بل شريان أساسي لتنقل اليمنيين من مختلف المحافظات، ولوصول المساعدات الغذائية والطبية والإنسانية إلى المحتاجين في كل أنحاء البلاد.
وقالت الحكومة، في بيان، إن تكرار هذه الهجمات على مطار مدني، بما تمثله من خطر مباشر على المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين، لا يمكن اعتباره حادثاً أمنياً عابراً، بل هو تهديد خطير لسلامة الطيران المدني ولحق المواطنين في التنقل الآمن وللجهود الإغاثية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين.
وأكدت أن استهداف المنشآت المدنية يفرض تحركاً دولياً يتجاوز بيانات القلق والإدانة، إلى إجراءات واضحة وفاعلة تكفل حماية المطارات المدنية، وتحترم قواعد القانون الدولي، وتحاسب المسؤولين عن هذه الهجمات، وتمنع تحويل المرافق التي تخدم المدنيين إلى أهداف للتصعيد العسكري.
وجددت الحكومة دعوتها إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها إزاء التهديدات المتكررة لمطار عدن، وتوفير الضمانات اللازمة لسلامة الطيران المدني وحماية حركة المسافرين والإمدادات الإنسانية.
ويأتي الهجوم في سياق سلسلة استهدافات متكررة للمطار خلال أكتوبر، إذ تعرض في السابع من الشهر لهجوم بصاروخين باليستيين وطائرات مسيّرة مفخخة، سقط أحد الصواريخ بالقرب من المدرج قبل دقائق من موعد هبوط رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من القاهرة، ما دفع السلطات إلى تحويل مسار الرحلة وإخلاء المطار من المسافرين والعاملين والطائرات.
وفي 16 و17 أكتوبر (تشرين الأول)، تكرر القصف بصاروخين سقطا داخل حرم المطار، على بعد نحو 500 متر من طائرة كانت تستعد للإقلاع إلى القاهرة، من دون تسجيل خسائر بشرية. كما شهد المطار في 21 أكتوبر (تشرين الأول) هجوماً آخر بصاروخ باليستي سقط بالقرب من المدرج أثناء حركة الملاحة الجوية.
ويثير تكرار الاستهدافات، ولا سيما قرب مدرجات المطار وبالتزامن مع حركة الرحلات المدنية، مخاوف جدية بشأن سلامة المسافرين وأطقم الطائرات، فضلاً عن تداعياته على انتظام الرحلات وثقة شركات الطيران ببيئة التشغيل في المطار.









