أعاد ترتيب جدول القمة المحتملة.. ترمب: الأولوية لنزع السلاح النووي وليس أوكرانيا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استعداده للقاء نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينج، إلا أنه أكد أن تركيزه سينصب على جهود نزع السلاح النووي، بدلاً من إنهاء الحرب في أوكرانيا.
ليس من أجل أوكرانيا
وقال ترمب للصحفيين، أمس الاثنين: «سأفعل ذلك، ليس من أجل أوكرانيا بالدرجة الأولى، لأن روسيا، بصراحة، كان موقفها جيداً فيما يتعلق بأوكرانيا»، مضيفاً: «سنلتقي للحديث عن الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي. وسنحدد موعداً لاجتماع حول نزع السلاح النووي، وهذا أمر إيجابي للغاية بالنسبة للعالم».
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» كشفت عن تحركات من موسكو لجمع القادة الثلاثة في قمة محتملة. وذكرت أن القمة ستتناول التفاوض على إنهاء حرب أوكرانيا.
إلا أن ترمب دأب منذ فترة طويلة على الدعوة إلى إشراك الصين في المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الحد من التسلح النووي، في ظل تسارع وتيرة تعزيز بكين ترسانتها من الرؤوس الحربية النووية. غير أن الصين عارضت هذه الفكرة حتى الآن، نظراً إلى أن ترسانتها أصغر بكثير من الترسانتين الأمريكية والروسية.
ورغم عدم التوصل إلى خطط نهائية لعقد مثل هذا الاجتماع، أشار ترمب إلى إمكانية انعقاده في الصين. ومن المقرر أن يزور البلاد الشهر القادم للمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، وإجراء محادثات مع شي على هامشها.
وقال ترمب، في إشارة إلى زيارة شي الأخيرة لواشنطن: «إذا رغبوا في عقده، فأعتقد أنه سيعقد في الصين. لقد غادر هنا للتو». وأضاف: «إذا أراد الرئيس شي عقده، فسأشارك فيه. وأنا متأكد من أننا سنتحدث عن أمور أخرى، مثل التجارة أيضاً، لكن نعم، سأفعل ذلك».
اجتماع محتمل على هامش «أبيك»
من جهته، أشار الكرملين إلى أن بوتين ونظيريه الأمريكي والصيني، ربما يعقدون اجتماعاً ثلاثياً على هامش قمة «أبيك»، الشهر القادم في الصين، مشيراً إلى أن فكرة عقد مثل هذا الاجتماع قد طرحت بالفعل خلال محادثات جرت في هذا الشأن.
وأضاف بيسكوف: «في ضوء احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد أثير بالفعل موضوع هذا الاجتماع المحتمل. طرح الأمر، لكن لم تناقش أو تقدم أي مقترحات أو اتفاقات محددة من أي طرف، سواء بشأن الاجتماع نفسه أو جدول أعماله المفترض ومضمونه».
وبحسب ضابط استخبارات روسي سابق اطلع على الأمر، طرح بوتين الفكرة خلال اتصال هاتفي مع ترمب في 9 أكتوبر الجاري، أسفر أيضاً عن اتفاق لشراء الولايات المتحدة وقود الديزل الروسي وتسهيل بيعه في الأسواق العالمية.
ضغوط أمريكية على أوكرانيا
وسعى ترمب إلى التقارب مع بوتين في إطار مساعيه للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب التي سبق أن تعهد بإنهائها في أول يوم له في منصبه.
وواجه انتقادات من أوكرانيا وحلفائها على خلفية اتفاق لتوريد الديزل مع روسيا، وصفه منتقدون بأنه إنقاذ اقتصادي لموسكو، رغم الشكوك بشأن مشروعيته القانونية. وقال محللون في قطاع الطاقة إن الاتفاق لا يسهم كثيراً في تخفيف تكاليف الوقود على المستهلكين الأمريكيين.
وصعد ترمب ضغوطه على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واصفاً إياه بأنه العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام. واتهم زيلينسكي الولايات المتحدة بتقليص المعلومات الاستخباراتية التي تقدمها إلى كييف، في وقت تتسع فيه الخلافات بين الرئيسين.
ومن المرجح أن يثير عقد اجتماع بين بوتين وشي وترمب لمناقشة ملف أوكرانيا غضب كييف وحلفائها، الذين طالما شددوا على ضرورة مشاركة أوكرانيا في أي مفاوضات تتعلق بتحديد مستقبلها.
وأشار ترمب، في حديثه إلى الصحفيين إلى استعداده للاجتماع دون مشاركة الرئيس الأوكراني، قائلاً إن تركيزه ينصب على القيام بـ«أي شيء يمكنه فعله لإنهاء الحرب».









